Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الحسد وفضل سلامة الصدر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٥٥٣

عليك في الدنيا والدين، أما [كونه] ضررا في الدين فلأنك سخطت قضاء الله وقدره وكرهت نعمته التي [قُسِمَتْ له] بين خلقه وناهيك بها جناية على الدين فإنك شاركت إبليس وسائر الكافرين في محبتهم للمؤمنين البلايا وزوال النعم وهذه [الخبائث] في القلب تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب وتمحوها كما يمحو الليل النهار.

وأما كونه ضررا عليك في الدنيا فهو أنك تتألم به ولا تزال في كمد وغم وتشعب قلب وضيق صدر وكل ذلك [مؤلم] للقلب [مسيء] له بلا فائدة (١) فكيف [وأنت عالم بأن ذلك] يسخط الله تعالى [فما أعجب أمر عاقل يتعرض لسخط الله تعالى] (٢) من غير نفع يناله بل مع [ضرر يحتمله وألم يقاسيه] [فـ] يخسر دينه ودنياه من غير جدوى ولا فائدة ومع ذلك لا ضرر على المحسود في دينه ولا دنياه بذلك لأن النعمة تزول عنه بحسدك بل كل ما [قدره] الله تعالى فلا بد أن ينتهي إلى الحد الذي [قدره] الله تعالى له فلكل أجل كتاب اهـ. قاله في الديباجة.