Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من الحسد وفضل سلامة الصدر

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٥٥٠

آتاهم الله من فضله وكان لا يعق والديه وكان لا يمشي بالنميمة.

وقال قال زكرياء ﵊: قال الله تعالى: الحاسد عدو لنعمتي متسخط بقضائي غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي. وقال بعض السلف إن أول خطيئة كانت هي الحسد، حسد إبليس آدم ﵇ على رتبته فأبى أن يسجد له فحمله ذلك على المعصية وقيل بالكبر أخرج إبليس من الجنة وبالحسد قتل قابيل هابيل.

وقال بكر بن عبد الله (١): كان رجل يغشى بعض الملوك يقوم بحذاء الملك ويقول أحسن إلى المحسن بإحسانه والمسيء يكفيك مساءته، فحسده رجل على ذلك المقام وعلى الكلام فسعى به إلى الملك فقال إن هذا يقوم الذي يقوم بحذائك ويقول ما يقول زعم أن ن الملك أبخر، قال له الملك: وكيف يصح ذلك عندي؟ قال: تدعو به إليك فإذا دنا منك وضع يده على أنفه لئلا يشم ريح البخر، [ثم] قال له: انصرف حتى أنظر، فخرج من عند الملك، فدعا الرجل إلى منزله فأطعمه طعامًا فيه ثوم، فخرج الرجل من عنده، وقام بحذاء الملك على عادته، فقال: أحسن إلى المحسن بإحسانه، والمسيء [تكفيك] مساءته، فقال له الملك: ادن مني، فدنا منه، فوضع يده على فيه مخافة أن يشم الملك منه [ريح] الثوم. فقال الملك في نفسه: ما أرى فلانًا إلا قد صادقا. قال: وكان الملك لا يكتب بخطه إلا في جائزة أو صلة، فكتب له كتابًا بخطه إلى عامل من عماله: إذا أتاك حامل كتابي هذا فاذبحه واسلخه واحش جلده