فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
١٦٧ - وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من لم يوقر الْكَبِير وَيرْحَم الصَّغِير وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وينه عَن الْمُنكر. رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صحِيحه (١).
قوله: وعنه أيضًا، تقدم.
قوله ﷺ: "ليس منا من لم يوقر الكبير ويرحم الصغير" الحديث، وفي حديث آخر رواه الترمذي في أبواب البر قال أنس بن مالك: جاء شيخ يريد النبي ﷺ، فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي ﷺ: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا" وفي الترمذي أيضًا عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ﷺ: "ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض اللّه له من يكرمه عند سنه" وفي رواية "عند كبره" وهو حديث غريب (٢)، قوله: "قيض اللّه له" معناه: سبب وقدر، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ (٣) أي: سببنا، يقال: هذا قيضٌ لهذا وقياس له، أي: مساوٍ له، قاله في النهاية (٤)؛ وقوله: "ما أكرم شاب شيخًا" أطلق ولم يقيد بالإسلام ليكون عاما، وقوله "صغيرنا" لسوء أدبه.
قوله: "ويوقر كبيرنا" لشيبه وعجزه.