Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب بها إكراه العلماء وإجلالهم وتوقيرهم والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٢٣

١٦٧ - وَعنهُ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَيْسَ منا من لم يوقر الْكَبِير وَيرْحَم الصَّغِير وَيَأْمُر بِالْمَعْرُوفِ وينه عَن الْمُنكر. رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صحِيحه (١).

قوله: وعنه أيضًا، تقدم.

قوله ﷺ: "ليس منا من لم يوقر الكبير ويرحم الصغير" الحديث، وفي حديث آخر رواه الترمذي في أبواب البر قال أنس بن مالك: جاء شيخ يريد النبي ﷺ، فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي ﷺ: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا" وفي الترمذي أيضًا عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ﷺ: "ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض اللّه له من يكرمه عند سنه" وفي رواية "عند كبره" وهو حديث غريب (٢)، قوله: "قيض اللّه له" معناه: سبب وقدر، ومنه قوله تعالى: ﴿وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ﴾ (٣) أي: سببنا، يقال: هذا قيضٌ لهذا وقياس له، أي: مساوٍ له، قاله في النهاية (٤)؛ وقوله: "ما أكرم شاب شيخًا" أطلق ولم يقيد بالإسلام ليكون عاما، وقوله "صغيرنا" لسوء أدبه.

قوله: "ويوقر كبيرنا" لشيبه وعجزه.