فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قال اللّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١)، قال العُلماء: المراد بأولي الأمر: من أوجب اللّه تعالى طاعته من الولاة والأمراء، هذا قول جماهير السلف والخلف من المفسرين والفقهاء وغيرهم، وقيل: هم العُلماء، وقيل: الأمراء والعلماء، وأما قول من قال: الصحابة خاصة فقد أخطأ (٢).
وهذه الآية فيها الحث على السمع والطاعة إذ بذلك تجتمع كلمة المسلمين، فإن الخلاف يسبب فساد أحوالهم في دينهم ودنياهم (٣)، انتهى، واللّه أعلم.
١٦٦ - وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول اللّه ﷺ قَالَ الْبركَة مَعَ أكابركم. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم (٤).
قوله: عن ابن عباس، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله ﷺ: "البركة مع أكابركم" وسيأتي أحاديث في الزهد، وفيها: "خيركم من طال عمره وحسن عمله".