Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترغيب في الصمت إلا عن خير والترهيب من كثرة الكلام

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٤٨١

بإسنادين أحدهما جيد.

وعن الحارث بن هشام هو الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي يكنى أبا المغيرة، وقيل: أبا عبد الرحمن، وهو أخو أبي جهل بن هشام. عداده في أهل الحجاز. كان شريفًا مذكورًا. أسلم يوم الفتح، استأمنت له أم هانئ بنت أبي طالب فأمنه النبي ﷺ، وخرج إلى الشام فقتل باليرموك سنة خمس عشرة، وقيل: مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وشهد مع النبي ﷺ حنينًا، وأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم، وكان منهم، ثم إنه حسن إسلامه، فخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبا في الجهاد، فخرج أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى اللَّه، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا، فلم يزل بالشام مجاهدًا إلى أن مات، وفيه يقول الشاعر:

أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام

أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام (١)

قوله: أخبرني بأمر أعتصم به الحديث تقدم معناه.

قوله: من رواية علي بن مسعدة الباهلي لين الحديث، قال البخاري: فيه نظر وقال ابن عدي أحاديثه غير محفوظة.