فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
روي أن رجلا يقال له عوف قال وقعت على ابن سيرين فتناولت الحجاج بن يوسف وأخذت في غيبته فأنكر عليّ وقال أن اللَّه تعالى حكم عدل ينتقم للحجاج ممن اغتابه كما ينتقم من الحجاج لمن ظلمه وإنك إذا لقيت اللَّه غدا كان أصغر ذنب أصبته أشد عليك من أعظم ذنب أصابه الحجاج. فهذه الجملة من الأعذار المرخصة في الغيبة وما عداها لا رخصة فيه بحال وإنما يوجب الخزي والنكال. وهذه الستة المذكورة ذكرها النووي في رياضه (١) وابن خميس في كتابه ذم الغيبة، واللَّه أعلم.
٤٣٠٨ - وعن أبي الدرداء ﵁: عن النبي ﷺ قال: "من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه اللَّه في نار جهنم حتى يأتي بنفاد ما قال فيه" رواه الطبراني (٢) بإسناد جيد.
٤٣٠٩ - وفي رواية له: "أيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها برئ يشينه بها في الدنيا كان حقا على اللَّه أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاد ما قال".