فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
بشرب الخمر ومصادرة الناس وأخذ المكس وجباية الأموال ظلما وتولي الأمور الباطلة ويكون متظاهرا بنوع من أنواع الفسق بحيث لا يكره أن يذكر ذلك عنه فإذا ذكرت منه ما يتظاهر به فلا يكون مغتابا إذ فيه قال رسول اللَّه ﷺ (١) من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له.
وقال عمر ﵁: ليس لفاجر حرمة وإنما أراد به المجاهر دون المستتر إذ من يكتم حاله في فجوره لابد له من مراعاة حرمته [ويكون] بذكره مغتابا. وقال الصلت بن طريف (٢) قلت للحسن ﵁ الرجل الفاجر المعلن بفجوره ذكري له بما فيه غيبة له فقال لا ولا كراهة.
وروي عن الحسن البصري (٣) أنه قال: [ثلاثة] لا غيبة لهم الإمام الجائر وصاحب الأهواء والفاسق المعلن بالفسق فهؤلاء إنما جوز ذكرهم بما يتظاهرون به من الفسق لأنهم لا يكرهونه [إذا ذكر عنه] (٤) بل قد ربما يتفاخرون به فأما إذا ذكر الفاسق بغير ما يتظاهر به كان مغتابا عاصيا فقد