فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
رياحا ولا تجعلها ريحًا، قال ابن عباس في كتاب اللَّه تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ (١) ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ (٢)، وقال تعالى ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ (٣)، ﴿يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ (٤) رواه الإمام الشافعي في كتاب الأم (٥). وذكر الشافعي (٦) حديثًا منقطعًا عن رجل أنه شكى إلى النبي ﷺ الفقر فقال رسول اللَّه ﷺ لعلك تسب الريح وإنما كره سب الريح لأنه خلق من خلق اللَّه تعالى. [قال الشافعي لا ينبغي لأحد أن يسب الريح فإنها خلق للَّه تعالى] (٧) مطيع، وجند من أجناد اللَّه تعالى [يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء] (٨). وكان السَّبَب في ذلك أنها لما كانت سبب المطر الذي هو سبب الرزق [فمُنِع] سابُّها الرزق بذلك. وروى البيهقي (٩) من حديث عطاء عن عائشة قالت كان النبي ﷺ إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به.