Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من السباب واللعن لاسيما لمعين آدميا كان أو دابة وغيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك والبرغوث والريح، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٣٠٨

إلى دار أهله وفيه من الخصال [الحميدة] أنه يُسوِّي بين دجاجهِ ولا يؤثر واحدة على واحدة. (١)

وقوله: (فإنه يوقظ للصلاة) الحديث؛ قال الحليمي (٢) في قوله ﵊: (لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة)، وفي الرواية الأخرى يدعو [للصلاة] فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب ويستهان به بل حقه أن يكرم ويشكر ويتلقى بالإحسان وليس معنى دعاء الديك إلى الصلاة أنه يقول بصراخه حقيقة الصلاة أو قد حافت الصلاة بل معناه أن العادة جرت بأنه يصرخ صرخات متتابعة عند طلوع الفجر وعند الزوال فطرة فطره اللَّه عليها [فيتذكر الناس] بصراخه الصلاة ولا يجوز لهم أن يصلوا بصراخه من غير دلالة سواها إلا ممن جرب منه ما لا يختلف فيصير ذلك له إشارة (٣).

والدعاء مستجاب عند صياحه، فإنه ورد أن الدعاء يستجاب في أربعين موطنًا وعدوا منها عند صياح الديكة، ولهذا أعظم ما فيه من العجائب معرفة الأوقات الليلية فيقسط أصواته عليها تقسيطًا لا يكاد يغادر منها شيئًا سواء طال الليل أو قصر، ويوالي صياحه قبل الفجر وبعده، فسبحان من هداه لذلك.