Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من السباب واللعن لاسيما لمعين آدميا كان أو دابة وغيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك والبرغوث والريح، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٣٠٥

عليها لعنة اللَّه"، وفي رواية للإمام أحمد (١): فقال: "أين صاحب الناقة"؟ فقال الرجل: أنا. فقال: "أخِّرها فقد أُجِبتَ فيها" الحديث. الناقة: الأنثى من الإبل وقد تُجمَع على نوق مثل بدَنَة وبُدن وخَشب وخُشب، وقد تجمع الناقة على نياق [نحو ثمرة] وثمار، قال ابن حبان: إنما أمر بإرسالها لأنه ﵊ تحقق إجابة الدعوة فيها [فمتى] علم استجابة الدعاء من [داعٍ] ما أمرناه بإرسال دابته، ولا سبيل إلى علم هذا لانقطاع الوحي فلا يجوز استعمال هذا الفعل لأحد أبدًا. وقيل: إنما هذا زجرًا لها ولغيرها. وقد كان سبق نهيها ونهي غيرها عن اللعن، فعوقبت بإرسال الناقة اهـ.

واعلم أن هذا الحديث قد يستشكل معناه ولا إشكال فيه بل المراد النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق، وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير صحبة النبي ﷺ في غير تلك الطريق وغير ذلك من التصرفات جائز لا منع منه لأن الشرع ورد بالنهي عن [مصاحبةٍ] فيبقى الباقي كما كان اهـ. قاله النووي (٢) وغيره.

تنبيه: في شعب البيهقي (٣): أن عبد اللَّه بن أبي الهذيل كان إذا لعن شاةً لم يشرب من لبنها وإذا لعن دجاجةً لم يأكل من بيضها اهـ.