فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤٢٢١ - وعن عمران بن حصين ﵁ قال: بينما رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول اللَّه ﷺ، فقال: "خذوا ما عليها، ودعوها، فإنها ملعونة" قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. رواه مسلم (١) وغيره.
قوله: (وعن عمران بن حصين ﵄. [قلت]: اختلف العلماء في إسلام حصين والد عمران وصحبته والصحيح إسلامه وصحبته فلهذا قلت ﵄ ذكره بعض العلماء وتقدم الكلام عليه وعلى والده مبسوطًا في كتاب الجمعة.
قوله: (بينما رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة). قيل: إنما فعل ذلك لأنه استُجيب دعاؤها فيها وقيل فعله عقوبة لصاحبتها لئلا تعود إلى مثلها وليعتبر بها غيرها. وأصل اللعن الطرد والإبعاد من اللَّه ومن الخلق السب والدعاء قاله في النهاية (٢). (قال عمران: فكأني أراها الآن [ورقاء] [تمشي في الناس ما يعرض لها أحد) وفي رواية: قال عمران فكأني أراها الآن ورقاء] (٣) تمشي في الناس) الحديث، والورقاء بالمد التي يخالط بياضها سواد والذكر أورق. [وفي حديث أنس ﵁ بعده: "يا عبد اللَّه لا تسر معنا على بعير ملعون"]، وفي حديث آخر: "لا تصحبنا ناقة