فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عليه فكل ثناء أثنى به عليه وإن كثر وطال وبولغ فيه فقدر اللَّه أعظم وسلطانه أعز وصفاته أكبر وأكثر وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ (١).
وقوله ﷺ: في الحديث "جل وجهك" وتكرر وجه اللَّه ﷾ في الكتاب والسنة، وللناس في ذلك كغيره من الصفات مذهبان مشهوران، أحدهما: امرارها كما جاءت من غير كيف فنؤمن بها ونكل علمها إلى عالمها مع الجزم بأنه ﷾ ليس كمثله شيء وأن صفاته لا تشبه صفات المخلوقين وثانيهما تأويلها على ما يليق بذاته الكريمة، فالمراد بالوجه الوجود قاله ابن حجر (٢).
وفي هذا الحديث دليل لأهل السنة في جواز إضافة الشر إلى اللَّه تعالى كما يضاف إليه الخير لقوله ﷺ: "أعوذ [بك] من سخطك ومن عقوبتك" الحديث (٣).
٤١٩٢ - وَعَن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أَن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ يطلع اللَّه ﷿ إِلَى خلقه لَيْلَة النّصْف من شعْبَان فَيغْفر لِعِبَادِهِ إِلَّا اثْنَيْنِ مُشَاحِن وَقَاتل نفس رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد لين (٤).