Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٢٠٦

قوله: فما تأمرنا؟ قال: "كونوا أحلاس بيوتكم" ومنه حديث أبي بكر: "كن حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطبة أو ميتة قاضية" قاله في النهاية (١)، تقدم الكلام على ضبط الحلس وتفسيره، وفي هذا الحديث الحض على ملازمة البيوت والقعود فيها حتى يسلم من الناس ويسلموا منه ومن مراسيل الحسن وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: "نعم صوامع المؤمنين بيوتكم" وقد تكون العزلة في غير البيوت كالبادية والكهوف قال اللَّه تعالى: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ (٢) الآية، وما زال الناس يعتزلون ويخالطون كل واحد على ما يعلم من نفسه ويتأتي له من أمره، وقد كان العمري بالمدينة معتزلا وكان مالك مخالطا للناس ثم اعتزل آخر عمره رحمه اللَّه تعالى، فيقال أنه أقام ثمان عشرة سنة لم يخرج إلى المسجد وقيل له في ذلك، فقال: ليس كل أحد يمكنه أن يخبر بعذره، واختلف الناس في عذره على ثلاثة أقوال، فقيل: لئلا يرى المناكير، وقيل: لئلا يمشي إلى السلطان، وقيل: كانت به أفردة فكان يرى تنزيه المسجد، ذكره القاضي أبو بكر بن العربي في سراج المريدين (٣).

٤١٤٩ - وَعَن الْمِقْدَاد بن الأسود قَالَ ايم اللَّه لقد سَمِعت رَسُول اللَّه ﷺ يَقُول إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن إِن السعيد لمن جنب الْفِتَن وَلمن ابْتُلِيَ فَصَبر فواها رَوَاهُ أَبُو دَاوُد واها كلمة مَعْنَاهَا التلهف