فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤١٤٨ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ إِن بَين أَيْدِيكُم فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم يصبح الرجل فِيهَا مُؤمنا ويمسي كَافِرًا ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كافِرًا الْقَاعِد فِيهَا خير من الْقَائِم والقائم فِيهَا خير من الْمَاشِي والماشي فِيهَا خير من السَّاعِي قَالُوا فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ كونُوا أحلاس بُيُوتكُمْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِي هَذَا الْمَعْنى أَحَادِيث كثِيرَة فِي الصِّحَاح وَغَيرهَا الحلس هُوَ الكساء الَّذِي يَلِي ظهر الْبَعِير تَحت القتب يَعْنِي الزموا بُيُوتكُمْ فِي الْفِتَن كلزوم الحلس لظهر الدَّابَّة (١).
قوله: وعن أبي موسى ﵁ اسمه عبد اللَّه بن قيس منسوب إلى الأشعر جد القبيلة.
قوله ﷺ: "إن بين أيديكم فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا" الحديث، وفي رواية: "بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم" قال النووي: معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر ووصف ﷺ نوعا من شفيئد تلك الفتن وهو أنه يمسى مؤمنا ثم يصبح كافرا أو عكسه شك الراوي، وهذا لعظم الفتن ينقلب الإنسان في اليوم الواحد هذا الانقلاب واللَّه أعلم بالصواب (٢).