Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في العزلة لمن لا يأمن على نفسه عند الاختلاط]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ١٩٧

ومجالس الذكر معهم وعيادة مريضهم وحضور جنائزهم ومواساة محتاجهم وغير ذلك من مصالحهم لمن قدر على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقمع نفسه عن الإيذاء والصبر على الأذى هو الذي كان عليه الشارع ﷺ والأنبياء والخلفاء ومن بعدهم من العلماء وأحبارهم وهو مذهب أكثر التابعين ومن بعدهم وبه قال الشافعي والإمام أحمد وأكثر الفقهاء، قال اللَّه تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) والآيات في معنى ذلك كثيرة معلومة واللَّه أعلم (٢).

٤١٤٢ - وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس رجل مُمْسك بعنان فرسه فِي سَبِيل اللَّه أَلا أخْبركم بِالَّذِي يتلوه رجل معتزل فِي غنيمَة لَهُ يُؤَدِّي حق اللَّه فِيهَا أَلا أخْبركم بشر النَّاس رجل يسْأَل بِاللَّه وَلا يُعْطي رَوَاهُ النَّسَائيِّ وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه أَن رَسُول اللَّه ﷺ خرج عَلَيْهِم وهم جُلُوس فِي مجْلِس لَهُم فَقَالَ أَلا أخْبركم بِخَير النَّاس منزلا قَالُوا بلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ رجل أَخذ بِرَأْس فرسه فِي سَبِيل اللَّه حَتَّى يَمُوت أَو يقتل أَلا أخْبركم بِالَّذِي يَلِيهِ قُلْنَا بلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ امْرُؤ معتزل فِي شعب يُقيم الصَّلَاة ويؤتي الزَّكَاة ويعتزل شرور النَّاس أَلا أخْبركم بشر النَّاس قُلْنَا بلَى يَا رَسُول اللَّه قَالَ الَّذِي يسْأَل بِاللَّه وَلا يُعْطي وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعُزْلَة من حَدِيثه وَرَوَاهُ أَيْضًا هُوَ