فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعنه ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "من خير معايش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل اللَّه يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل أو الموت مظانه ورجل في كنيمة في رأس شعفة من هذه الشعف أو بطن واد من هذه الأودية" الحديث، المعاش هو [هو العيش وهو] الحياة، وتقديره واللَّه أعلم: من خير أحوال عيشهم (١).
قوله: "يطير" أي: يسرع ومتنه ظهره والهيعة بفتح الهاء وإسكان الياء الصوت للحرب أعند، حضور العدو، والفزعة بإسكان الزاي أي النهوض إلى العدو ومظان الشيء المواضع التي يظن وجوده فيها لشدة رغبته في الشهادة، وفي هذا الحديث فضيلة الجهاد والرباط والحرص على الشهادة (٢).
والغُنيمة بضم الغين تصغير الغنم أي قطعة منها والشعفة بفتح الشين والعين المهملة أعلى الجبل واليقين الموت (٣) قال اللَّه تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (٩٩)﴾ (٤) وفي هذا الحديث مدح للعزلة مطلقا وفيه أنه ليس من الناس إلا في خير كما جمعه هذا الحديث، وهو من جوامع كلمه ﷺ (٥)، أ. هـ.
فائدة: والاختلاط بالناس وحضور جمعهم وجماعاتهم ومشاهد الخير