فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعنه ﵁: تقدم الكلام عليه.
قوله: كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، المصافحة مفاعلة من إلصاق الكف بالكف وإقبال الوجه على الوجه قاله في النهاية.
قوله: "وإذا قدموا من سفر تعانقوا" الحديث، وأما المعانقة فلما روى الترمذي عن عائشة ﵂ قالت لما قدم زيد بن حارثة المدينة ورسول اللَّه ﷺ في بيتي فأتى فقرع الباب فقام إليه النبي ﷺ يجر ثوبه فاعتنقه وقبله، فأما المعانقة وتقبيل الوجه لغير الطفل ولغير القادم من سفر ونحوه فمكروه نص على كراهتهما أبو محمد البغوي وغيره من أصحابنا، ويدل على الكراهة ما في الترمذي وابن ماجه عن أنس قال: قال رجل يا رسول اللَّه الرجل منا يلقى أخاه وصديقه أينحني له، قال: "لا" قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: "لا"، قال: فيأخذ بيده ويصافحه، قال: "نعم"، قال الترمذي: حديث حسن (١)، قال النووي: قلت وهذا الذي ذكرناه في التقبيل والمعانقة وأنه لا بأس به عند القدوم من سفر ونحوه ومكروه كراهة تنزيه في غيره هو في غير الأمرد الحسن الوجه وأما الأمرد الحسن الوجه فيحرم بكل حال تقبيله سواء قدم من سفر أم لا، والظاهر أن معانقته كتقبيله أو قريبة من تقبيله ولا فرق في هذا بين أن يكون المقبل والمقبل رجلين صالحين أو فاسقين أو أحدهما