فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المسلم جماعة كفى عنهم تسليم واحد منهم ولو سلموا كلهم كان أفضل، وأما رد السلام فإن كان المسلم عليه واحدا تعين عليه الرد، وإن كانوا جماعة كان رد السلام فرض كفاية عليهم فإن رد واحد منهم سقط الحرج عن الباقين وإن تركوه كلهم أصموا كلهم وإن ردوا كلهم فهو النهاية في الكمال والفضيلة كذا قاله أصحابنا وهو ظاهر حسن، واتفق أصحابنا على أنه لو رد غيرهم لم يسقط عنهم الرد بل يجب عليهم أن يردوا فإن اقتصروا على رد ذلك الأجنبي أثموا واللَّه أعلم قاله النووي (١).
٤٠٩٤ - وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ إِن أولى النَّاس بِاللَّه من بدأهم بِالسَّلَامِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَلَفظه قيل يَا رَسُول اللَّه الرّجلَانِ يَلْتَقِيَانِ أَيهمَا يبْدَأ بِالسَّلَامِ قَالَ أولاهما بِاللَّه تَعَالَى (٢).
٤٠٩٥ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ يسلم الرَّاكِب على الْمَاشِي والماشي على الْقَاعِد والماشيان أَيهمَا بَدَأَ فَهُوَ أفضل رَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٣).
قوله: وعن جابر ﵁ تقدم.