فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٤٠٩٣ - وَعَن الْأَغَر أغر مزينة ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ أَمر لي بجريب من تمر عِنْد رجل من الْأَنْصَار فمطلني بِهِ فكلمت فِيهِ رَسُول اللَّه ﷺ فَقَالَ اغْدُ يَا أَبَا بكر فَخذ لَهُ تمره فوعدني أَبُو بكر الْمَسْجِد إِذا صلينَا الصُّبْح فَوَجَدته حَيْثُ وَعَدَني فَانْطَلَقْنَا فَكلما رأى أَبَا بكر رجل من بعيد سلم عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ أما ترى مَا يُصِيب الْقَوْم عَلَيْك من الْفضل لَا يسبقك إِلَى السَّلَام أحد فَكُنَّا إِذا طلع الرجل من بعيد بادرناه بِالسَّلَامِ قبل أَن يسلم علينا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَأحد إسنادي الْكَبِير رُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح (١).
قوله: وعن أبي أمامة ﵁ تقدم.
قوله ﷺ: "إن أولى الناس باللَّه من بدأهم بالسلام" الحديث، الابتداء بالسلام أفضل لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: "وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" فينبغي لكل من المتلاقين أن يحرص على أن يبتدئ بالسلام.
واعلم أن ابتداء السلام سنة مستحبة ليس بواجب وهو سنة على الكفاية هذا هو المشهور وهذه السنة أفضل من الرد الواجب كما في إبراء الدين فإنه ليس بواجب وهو أفضل من الصبر على المعسر مع وجوبه ولولا الحديث في أفضلية ابتداء السلام لما خالف القاعدة قاله في شرح الإلمام (٢) فإن كان