Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الخلق الحسن وفضله والترهيب من الخلق السيئ وذمه]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٣١

٤٠٢٣ - وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَبَا الدَّرْدَاء أَلا أنبئك بأمرين خَفِيف مؤنتهما عَظِيم أجرهما لم تلق الله ﷿ بمثلهما طول الصمت وَحسن الْخلق (١).

قوله: وعن أنس ﵁ تقدم.

قوله ﷺ: لأبي ذر: يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل على الميزان من غيرهما، قال: بلى يا رسول الله قال: "عليك بحسن الخلق وطول الصمت" الحديث، وفي رواية: "ألا أنبئك بأمرين خفيف مؤنتهما عظيم أجرهما لم تلق الله ﷿ بمثلهما طول الصمت وحسن الخلق" الحديث، الصمت السكوت وحسن الخلق هو ما اختاره الله تعالى لنبيه ﷺ في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ (٢) وقيل: هو مجموع خصال حميدة وصفات شريفة يتضمن اقتراب كل خير واجتناب كل شر، وقيل: هو احتمال المكروه بحسن المداراة، وقيل: هو كف الأذى واحتمال الأذى من الجنس وغير الجنس قاله الأصبهاني شارح الأربعين الودعانية (٣).