فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حقيقة حسن الخلق بذل المعروف وكف الأذى وطلاقة الوجه، قال القاضي عياض هو مخالفة بالشر والجميل والتودد لهم والإشفاق عليهم واحتمالهم والحلم عنهم والصبر عليهم في المكاره وترك الكبر والاستطالة عليهم ومجانبة الغلطة والغضب والمؤاخذة، قال: وحكى الطبري خلافا للسلف في حسن الخلق قال هو غريزة غير مكتسب، قال القاضي: والصحيح أن منه ما هو غريزة ومنه ما يكتسب بالخلق والاقتداء بغيره والله أعلم (١).
٤٠٢٢ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ لَقِي رَسُول الله ﷺ أَبَا ذَر فَقَالَ يَا أَبَا ذَر أَلا أدلك على خَصْلَتَيْنِ هما أخف على الظّهْر وأثقل على الْمِيزَان من غَيرهمَا قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ عَلَيْك بِحسن الْخلق وَطول الصمت فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ مَا عمل الْخَلَائق بمثلهما رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلى بِإِسْنَاد جيد رُوَاته ثِقَات وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حيّان فِي كتاب الثَّوَاب بِإِسْنَاد واه عَن أبي ذَر وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أَبَا ذَر أَلا أدلك على أفضل الْعِبَادَة وأخفها على الْبدن وأثقلها فِي الْمِيزَان وأهونها على اللِّسَان قلت بلَى فدَاك أبي وَأمي قَالَ عَلَيْك بطول الصمت وَحسن الْخلق فَإنَّك لست بعامل يَا أَبَا ذَر بمثلهما (٢).