فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أبو حنيفة والجمهور هذه الأحاديث وأشباهها على استحبابها ومكارم الأخلاق وتأكد حق الضيف كحديث غسل الجمعة واجب على كلّ محتلم أي متأكد الاستحباب وقال الليث والإمام أحمد: هي واجبة يومًا وليلة على أهل البادية وأهل القرى دون أهل المدن (١)، أ. هـ وقال القاضي عياض: واختلف هل الضيافة على الحاضر والبادي أو على البادي خاصة فذهب الشافعي ومحمد بن الحكم إلى أنها عليهما، وقال الإمام مالك وسحنون: إنما ذلك على أهل البوادي لأن المسافر يجد في الحضر المنازل في الفنادق ومواضع النزول وما يشتري في الأسواق، وقد جاء في حديث الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر ولكن هذا الحديث موضوع عند أهل المعرفة وقد تتعين الضيافة لمن اجتاز محتاجا وخيف عليه وعلى أهل الذمة إذا شرطت عليهم قاله النووي في شرح مسلم (٢).
٣٩٠٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا ضيف نزل بِقوم فَأصْبح الضَّيْف محروما فَلهُ أَن يَأْخُذ بِقدر قراه وَلَا حرج عَلَيْهِ رَوَاهُ أَحْمد وَرُوَاته ثِقَات وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الإِسْنَاد (٣).