فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
لابد فيها من الإضرار بنفسه وتفويت بعض الحقوق لأنه إذا لم ينم بالنهار حصل له ضرر (١).
حاصل الحديث بيان رفق النبي ﷺ بأمته وشفقته عليهم وإرشادهم إلى مصالحهم وحثهم على ما يطيقون المداومة عليه ونهيهم عن التعمق والإكثار من العبادات التي يخاف عليهم الملل بسببها أو تركها أو ترك بعضها، وقد بين ذلك بقوله ﷺ: "عليكم من الأعمال بما تطيقون فإن اللّه لا يمل حتى تملوا" وقد ذم اللّه تعالى قوما أكثروا العبادة ثم فرطوا فيها فقال تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ (٢) الآية (٣)، أ. هـ.
وتقدم الكلام عليه مبسوطًا وفي آخره: "وإن لزورك عليه حقا" أي وإن لزوارك وأضيافك عليك حقًّا، يقال للزائر زور بفتح الزاي سواء فبه الواحد والجمع أ. هـ قاله الحافظ.
٣٩٠٥ - وَعَن أبي هُرَيرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول اللّه ﷺ فَقَالَ إِنِّي مجهود فَأرْسل إِلَى بعض نِسَائِهِ فَقَالَت لا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاء ثمَّ أرسل إِلَى أُخْرَى فَقَالَت مثل ذَلِك حَتَّى قُلْنَ كلهنَّ مثل ذَلِك لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاء فَقَالَ من يضيف هَذَا اللَّيْلَة ﵀ فَقَامَ رجل من الْأَنْصَار فَقَالَ أَنا يَا رَسُول اللّه فَانْطَلق بِهِ إِلَى رَحْله فَقَالَ لامْرَأَته هَل عنْدك