Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الضيافة وإكراه الضيف وتأكيد حقه وترهيب الضيف أن يقيم حتى يؤثم أهل المنزل]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٦٢٢

وَأفْطر فَإِن لجسدك عَلَيْك حَقًا وَإِن لعينك عَلَيْك حَقًا وَإِن لزورك عَلَيْك حَقًا وَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَمُسلم وَغَيرهمَا وَقَوله وَإِن لزورك عَلَيْك حَقًا أَي وَإِن لزوارك وأضيافك عَلَيْك حَقًا يُقَال للزائر زور بِفَتْح الزَّاي سَوَاء فِيهِ الْوَاحِد وَالْجمع (١).

قوله: وعن عبد اللّه بن عمرو، تقدم الكلام على ترجمته.

قوله: دخل عليّ رسول اللّه ﷺ فقال: ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار، قلت: بلى قال: لا تفعل، الحديث.

واختلف العُلماء في صوم الدهر فذهب أهل الظاهر إلى منع صيام الدهر، وذهب جماهير العُلماء إلى جوازه إذا لم يصم الإيام المنهي عنها وهي العيدان وأيام التشريق ومذهب الشافعي وأصحابه أن سرد الصيام إذا أفطر العيدين وأيام التشريق لا كراهة فيه بل هو مستحب بشرط أن لاي لحفه ضرر ولا يفوت حقا فإن تضرر أو فوت حقا فمكروه وقد ثبت عن ابن عمر أنه كان يسرد الصوم وكذلك أبو طلحة وعائشة وغيرهم من السلف، ويحمل النهي الوارد على من تضرر أو فوت به حقا (٢)، وأما نهيه ﷺ عن قيام كلّ الليل دائما لكل أحد ففرقوا بينه وبين صوم الدهر في حق من لا يتضرر ولا يفوت به حقا بأن صلاة الليل كلّه