فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فلما كان الفقر موتا من وجه كان الغنا وسعة الرزق والعافية في البدن زيادة في العمر فمعنى قوله ﵇: يزيد في العمر يعني في العافية والسعة.
والرابع: أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت حكاه القاضي عياض (١) وهو ضعيف أو باطل (٢).
الخامس: وهو أحسن ما قيل في هذا الباب وذلك ما روي عن الحسن أنه قال في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ (٣) قال الحسن: ﴿قَضَى أَجَلًا﴾ ما بين أن يخلق إلى أن يموت: ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ ما بين أن يموت إلى أن يبعث، فمن وصل رحمه فيزيد من أجل البعث في أجل الحياة، والدليل عليه قوله ﷿: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ (٤) فكأنه إذا قطع رحمه أن ينقص من عمره قال سمعتُ أن اللّه ﷿ قدر لعبد أجلين ثم قضى إن قطع رحمة أن يستوفي الأجل الأقصى بدلالة قوله ﷿: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ (٥) ا. هـ ذكره النعيمي وغيره.
فصلة الرحم تشريك ذوي القرابات في الخيرات، واختلفوا فقيل هو عام