Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من عقوق الوالدين]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٤٨٨

نفس بغير حق، ويتضمن أيضًا قطيعة الرحم وإنما اقتصر على البنات لأنه المعتاد التي كانت الجاهلية تفعله (١)، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (٥٨)﴾ (٢) الآية إلى قوله: ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ﴾ (٣) كانت العرب في الجاهلية تكره الأنثى ويقولون أنها لا تنصر على العدو ولا تقري الضيف.

وبشر أحدهم ببنت فقال: ما هي بنعم الولد، نصرها بكاء وبزها سرقة، والبز بفتح الباء وبالزاي معناه السلب فهي بضعفها لا تنصر على العدو إلا بالبكاء والصراخ ولا تقدر على سل مال العدو إلا بالسرقة، ويروي برها بالراء المهملة وكانوا لا يورثون البنات لذلك فجبرهن اللّه تعالى بتقديمهن في الذكر فقال اللّه تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (٤) الآية، وجعل نصيب الذكر في آية المواريث معتبرا بحظ الانثيين تنبيها على تأصلهن في الميراث وقياسا للذكر عليهن.

فإن قيل: قد روى عن النبي ﷺ أنه قال: "دفن البتات من المكرمات" (٥)