فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (١) الآية، وقد روى عن الحسن ﵁ أنه تجرد من ماله مرتين ويكره في حق من لا يصبر على الضرر والإضافة ويحرم على من عليه دين أو نفقة زوجة أو مملوك أو قريب التصدق بما يحتاج إليه لنفقتهم، قال ﷺ: "كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول" (٢) فإن تصدق في هذه الحالة لم يملكه الفقير كما قاله في الكفاية، ووجهه أن قد تعلق به حق آدمي فأشبه المرهون والمرهون لا يحل التصدق به ولا يملكه الآخذ، ولذلك لو تصدق بما تعلق به حق اللّه تعالى حرم ولم يملكه الآخذ فلو في خل الصلاة وتصدق بما معه من المال الذي يحتاج إليه للطهارة لم يجز تيممه ما دام المال موجودا في يد الآخذ ولو تصدق بالثوب الذي يستر عورته في الصلاة أو غيرها لم يجز لتعلق حق اللّه تعالى بساتر العورة، وكذا لو باع ساتر العورة أو جعله صداقا وأراد أن يقعد عريانا لم يصح، وقد قال النبي ﷺ للرجل الذي [قال] ليس معي إلا إزاري هذا، فقال: "إزارك إن أعطيتها إياه جلست ولا إزار لك" (٣) فمنعه من جعله صداقا واللّه أعلم، أ. هـ قاله ابن العماد.
قوله في الرِّواية الأخرى: "ووأد البنات" وأما وأد البنات فبالهمزة فهو دفنهن في حياتهن فيمتن تحت التراب وهو من الكبائر الموبقات لأنه قتل