فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
تحمله محبته إياها على الوقوع عليها في الحرام بعد الطلاق (١) ونظير ذلك قوله ﷺ: "إذا زنت أمة أحدكم فبيعوها ولو بضفير" (٢) إنما أمره ببيعها لعله يشتريها من كان يزني بها فترتفع حرمة الزنا، أ. هـ.
قال الطرطوشي في كتابه بر الوالدين (٣): وروي أن رجلًا أتي النبي ﷺ فقال: يا رسول اللّه إن أبي ينقصني مالي وينفقه على عياله فبكى الشيخ، وقال: وأي عيال يا رسول اللّه واللّه ما هو إلا أمه وأختاه وأنشأ يقول:
حببتك مولودًا وعلتك يافعًا ... تُعَلَّ بما أجني عليك وتنهل
إذا لية ضامتك بالسقم لم أبت ... لسقمك إلا ساهرًا أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي ... طرقت به وجدا فعيناي تهمل
بقاؤك لي هم وموك فجعة ... وخيرك مصروف وشرك مقبل
تخاف الردي نفسي عليك وإنني ... لأعلم أن الموت دين مؤجل
فلما بلغت السر والغاية التي ... إليها رجاء ما كنت فيك آمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة ... كأنك أنت المنعم المتفضل
وسميتني باسم المفند رأيه ... برد على أهل الصَّواب موكل
فليتك إذلم ترع حق أبوتي ... فعلت كما الجار المجاور يفعل
فأوليتني حق الجوار ولم تكن ... علي بمال دون مالك تبخل