فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدمت ترجمته.
قوله ﷺ: "ما نقص مال من صدقة" قال القرطبي: قوله: ما نقصت صدقة من مال، فيه وجهان أحدهما أنه بقدر ما ينقص عنه يزيد الله فيه وينميه ويكثره، الثاني: أنه وإن نقص في نفسه ففي الأجر والثواب ما يجبر ذلك النقص [بإضافة] والله أعلم (١).
قوله: "وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا" فيه وجهان، أحدهما: أنه على ظاهره وأن من عرف بالعفو والصفح ساد وعظم في القلوب وزاد عزه وإكرامه، والثاني: أن يكون أجره وثوابه وعزه في الآخرة (٢).
وقوله ﷺ: "وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تعالى" فيه أيضًا وجهان كذلك، أحدهما: يرفعه في الدنيا ويثبت له بتواضعه في القلوب منزلة ويرفعه الله عند الناس ويحل مكانه، والثاني: أن المراد ثوابه في الآخرة ورفعه فيها بتواضعه في الدنيا، قال العلماء: وهذه الأوجه في الألفاظ موجودة في العادة معروفة وقد يكون المراد الوجهين معا في جميعها في الدنيا وفي الآخرة والله تعالى أعلم (٣).