Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٧٠٦

وسُئل عبد الله بن المبارك: من الناسُ؟ قال العلماء قيل: فمن الملوك؟ قال: الزهاد، قيل: فمن السفهاء؟ قال: الذي يأكل الدنيا بدينه (١).

قال يحيى بن معاذ ﵁: العلماء الصادقون أشفق على العباد من الآباء والأولاد، لأن الآباء يحفظونهم من عاهات الدنيا والعلماء يحفظونهم من عاهات الدنيا والآخرة.

وقال بعضهم (٢): الولادة نوعان، أحدهما: هذه المعروفة، والثانية: ولادة القلب والروح، قال: وهذه الولادة لما كانت بسبب الرسول كان كالأب لهم، وقد قرأ: (وهو أب لهم)، ومعنى هذه القراءة في قوله: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٣) إذ ثبوت أمومة أزواجه لهم فرع على ثبوت أبوته، قالى: فالشيخ والمعلم والمؤدب أبو الروح والوالد أبو الجسم (٤). وعن الشيخ نور الدين الهاشمي: من علم العلم كان خير أب ذاك أبو الروح لا أبو الجسد (٥)، قيل للإسكندر: لم تكرم معلمك فوق إكرام أبيك؟ فقالى: إن معلمي سبب حياتي الباقية وأبي سبب حياتي الفانية (٦)، وسئل بعض العلماء: العلم أفضل أم المال؟ قال: العلم، قيل: فما بالى الناس ترى أهل العلم على أبواب أصحاب