Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٣٧٤

وقوله: "فلم يرقا الدم" الحديث، ورقأ الدم، قال الحافظ: هو مهموز، أي: جف وانقطع وكذا قولها "لا يرقأ لي دمع" أي انقطع قاله عياض (١).

وقوله ﷺ في صحيح مسلم: "إن رجلا كان ممن كان قبلكم خرجت بوجهه قرحة فلما آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها" تقدم الكلام على القرحة والكنانة بكسر الكاف جعبة النشاب قاله المنذرى والجعبة بفتح الجيم وسميت كنانة لأنها تكن السهام: أي تسترها (٢).

وقوله: "فنكأها" بالهمز أي نخسها وفجرها، أ. هـ قاله الحافظ المنذري ثم إن هذا محمول على أنه نكأها استعجالا للموت ولغير مصلحة فإنه لو كان على طريق المداواة التي يغلب على الظن نفعها لم يكن حرامًا (٣).

تنبيه: ويدل على ذلك الحديث الصحيح في مسلم في الرجل الذي هاجر إلى النبي ﷺ وأصابته في يده آفة فأخذ مشاقصه فجز بها أصابعه فما رقأ الدم حتى مات فرئ بعد موته فقيل له ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى النبي ﷺ إلا ما كان من يدي فإنه قيل لي أنا لي نصلح منك ما أفسدت فقال رسول الله ﷺ بعدما قصت عليه الرؤيا: "اللهم وليديه فاغفر" (٤) وسبب استحقاق الوعيد الدخول إلى الدار الآخرة بغير إذن والله أعلم قاله ابن العماد.