Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٣١٢

وسيأتي الكلام على ذلك مبسوطا من كلام المنذري، وقال مجاهد: لو أن اللوطي اغتسل بكل قطرة في الأرض وبكل قطرة في السماء لم يزل نجسا، وقد روى عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات من أمتي يعمل عمل قوم لوط نقله الله إليهم حتى يحشره معهم" (١) قال ابن قيم الجوزية (٢): وهذا المعنى صحيح قال الله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (٣) الآية، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب: أزواجهم أشباههم ونظراؤهم، وقال يزيد بن هارون: وقد سئل عن اللوطي فقال الذي يأت الغلام بين فخذيه هو اللوطي وعليه الحد والذي يأتيه في دبره فهو كافر وعن مجاهد عن أبي هريرة ﵁ قال: "من أتى صبيا فقد كفر" والله أعلم (٤).

قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم.

قوله ﷺ: "ملعون من ذبح لغير الله" فالمراد أن يذبح باسم غير الله تعالى كمن ذبح للصنم أو الصليب أو لموسى أو عيسى أو الكعبة ونحو ذلك فكل هذا حرام ولا تحل هذه الذبيحة سواء كان الذبح مسلمًا أو نصرانيا أو يهوديًّا نص عليه الشافعي واتفق عليه أصحابنا فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله تعالى