Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٦٩٦

يَقُولُ الْمَرْءُ: فَائِدَتِي وَمَالِي ... وَتَقْوَى اللهِ أَفْضَلُ مَا اسْتَفَادَا (١)

وكان أبو الدرداء ﵁ في آخر عمره يقول (٢): أدركت الناس ورقا لا شوك فيه فأصبحوا شوكا بلا ورق، قاله في الديباجة.

١٢٨ - وَعَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن مثل الْعلمَاء فِي الأرْض كَمثل النُّجُوم يهتدى بهَا فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر فَإِذا انطمست النُّجُوم أوشك أَن تضل الهداة رَوَاهُ أَحْمد عَن أبي حَفْص صَاحب أنس عَنهُ وَلم أعرفهُ وَفِيه رشدين أَيْضًا (٣).

قوله: عن أنس، تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "إن العلماء في الأرض كمثل النجوم يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة"، قوله في هذا الحديث: "أوشك" معناها أسارع، مثل النبي ﷺ حملة العلم الذي جاء به بالنجوم التي يهتدى بها في الظلمات فما دام العلم باقيًا فالناس في هدى، وبقاء العلم بقاء حملته، فإذا ذهب حملته ومن يقوم به وقع الناس في الضلال كما في