فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
على ترك الصلاة مدة الأيام الثلاث فمات فيها على حاله وهو مصر على الخمر تارك الصلاة، كان بعض المصرين على الخمر يكنى أبا عمرو فنام ليلة وهو سكران فرأى في منامه قائلا يقول له:
جد بك الأمر أبا عمرو ... وأنت معكوف على الخمر
تشرب صهباء صراحية ... سال بك السيل ولا تدري
فاستيقظ منزعجا وأخبر من عنده بما رأى ثم غلبه سكره فنام فلما كان وقت الصبح مات فجأة، قال يحيى بن معاذ: الدنيا خمر الشيطان من سكر منها لم يفق إلا في عسكر الموتى نادما مع الخاسرين، شعر:
أتامن أيها السكران جهلا ... بأن تفجاك في السكر المنية
فتضحى عبرة للناس طرا ... وتلقى الله من شر البرية
ذكره ابن رجب الحنبلي (١).
٣٥٤٩ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: "لعن رسول الله ﷺ عشرةً: عاصرها ومعتصرها، وشاربها وحاملها، والمحمولة إليه وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشترِيَ لها، والمشترى له" رواه ابن ماجه والترمذي واللفظ له وقال حديث غريب (٢). [قال الحافظ]: ورواته ثقات.