Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ١٦٨

الطريق والبغاة ونحوهما وإن لم يتحقق منه ذلك فهو مكروه وإن غلب على الظن أنه يعصي به فالأصح حرام والثاني مكروه كراهة تنزيه شديدة، وعلى الوجهين البيع صحيح وهكذا بيع العصير أو العنب ممن يتخذه خمرا أو الزبيب أو التمر أو الرطب ممن يتخذه نبيذا وكذلك بيع الغلمان المرد الحسان ممن عرف باللواط وبيع الخشب لمن يستعمله في الملاهي وبيع الجارية ممن يتخذها للغناء المحرم والعمدة في جميع ذلك أن النبي ﷺ لعن في الخمر عشرة (١)، أ. هـ قاله في الديباجة.

الخمر عند أهل اللغة من مخامرة العقل والمخامرة التغطية ومنه خمار المرأة وهو ما يغطي به رأسها فسميت خمرا لسترها العقل (٢) وقال ابن الأنباري: سميت خمرا لأنها تخامر العقل أي تخالطه (٣) وقال ابن الأعرابي (٤): سميت خمرا لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغير ريحها فالخمر يقع على كل مسكر لما روى البخاري أنه ﷺ قال: "كل مسكر خمر وكل خمر حرام" وصح عن عمر ﵁ أنه خطب الناس فقال: يأيها الناس إن الله أنزل تحريم الخمر وهي من خمسة من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير (٥)، وعن النعمان بن