فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (١) خط رسول الله ﷺ خطا فقال: "هذا سبيل الله تعالى ثم خط عن يمين الخط وعن شماله خطوطا فقال: هذه سبل الشيطان" وروى هذا المعنى من حديث جابر بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله ﷺ فخط خطا وخط خطين عن يساره ثم وضع يده في الخط الأوسط وقال: "هذه سبيل الله" ثم تلا الآية: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ الآية (٢)، وفي حديث آخر: خط خطوطا عن يمينه وعن شماله ثم قال: "هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليها" ثم قرأ الآية المشار إليها، قال أبو العالية: الصراط المستقيم النبي ﷺ[وصاحباه من بعده] أبو بكر وعمر فقيل ذلك للحسن: فقال: صدق أبو العالية (٣)، قال الطبري وابن عطية (٤): وهذه السبل تعم اليهودية والنصرانية وسائر أهل الملل وأهل البدع والضلالات من أهل الأهواء وغير ذلك من أهل التعمق في الجدل والخوض في الكلام وهذه كلها عرضة للزلل ومطية لسوء المعتقد، وقال مجاهد في قوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ البدع (٥)، قال ابن شهاب: هذا