فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن ابن مسعود ﵁ تقدم.
قوله ﷺ: "إن الله ضرب مثلا صراطا مستقيما وعن جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة" فذكر الحديث إلى أن قال "ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه" الحديث، الولود: الدخول فضرب النبي ﷺ مثل الإسلام في هذا الحديث بصراط مستقيم وهو الطريق الواسع الموصل سالكه إلى مطلوبه وهو مع هذا مستقيم لا عوج فيه، فيقتضي ذلك قربه وسهولته، وعلى جنبتي الصراط يمنة ويسرة سوران وهما حدود الله تعالى فكما أن السور يمنع من كان داخله من تعديه ومجاورته فكذلك الإسلام يمنع من دخله من الخروج عن حدوده ومجاوزتها وليس وراء ما حد الله من المأذون فيه إلا ما نهى الله عنه ولهذا مدح الله سبحانه الحافظين لحدوده وذم من لا يعرف حد الحلال من الحرام كما قال الله تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ﴾ إلى قوله: ﴿رَسُولِهِ﴾ (١) فمن استجاب لذلك الداعي وهو القرآن واتقى المحارم ولم يتعد تلك الحدود دخل الصراط، ومن دخل الصراط أمن ولما تلى رسول الله ﷺ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي