Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في ستر المسلم والترهيب من هتكه وتتبع عورته]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ١١٨

شهادات دعاه رسول الله ﷺ فقال: "أبك جنون" قال: ل، قال: "فهل أحصنت؟ " قال: نعم، فقال رسول الله ﷺ: "اذهبوا به فارجموه" وفي رواية أن النبي ﷺ قال لماعز "أحق ما بلغني عنك" قال: وما بلغك عني، قال: "بلغني عنك أنك واقعت بجارية آل فلان" قال: نعم، فشهد أربع شهادات ثم أمر به فرجم (١) هكذا وقع في هذه الرواية.

والمشهور في باقي الروايات أنه أتى النبي ﷺ فقال: طهرني، قال العلماء: لا تناقض بين الروايات فيكون قد [جيء به إلي] النبي ﷺ من غير استدعاء من النبي ﷺ، وقد جاء في غير مسلم أن قومه أرسلوه إلى النبي ﷺ فقال النبي للذي أرسله: "لو سترته بثوبك يا هزال لكان خيرا لك" وكان ماعز عند هزال فقال النبي ﷺ لماعز بعد أن ذكر له الذين حضروا معه ما جرى له: "أحقٌ ما بلغني عنك" الحديث (٢)، وفي رواية: جاء ماعز إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله طهرني، فقال: "ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه" فرجع غير بعيد فقال: يا رسول الله، طهرني، الحديث؛ ومثله في حديث العامرية التي جاءت النبي ﷺ وهي حبلى من الزنى فقالت: طهرني، قال: "ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه" وسيأتي ذلك في كتاب التوبة، واحتج أبو حنيفة وسائر [العلماء] وأحمد وموافقوهما بهذا الحديث، يعني حديث ماعز في أن الإقرار بالزنا لا يثبت ويرجم به المقر حتى يقر أربع مرات، وقال مالك