Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في ستر المسلم والترهيب من هتكه وتتبع عورته]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ١١٧

قوله: وعن يزيد بن نعيم، وفي موضع آخر: عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه أن ماعزا أتى النبي ﷺ فأقر عنده أربع مرات فأمر برجمه، أي: وسأتي الحديث بتمامه، وقال لهزال: "لو سترته بثوبك كان خيرًا لك"، قال الحافظ المنذري ﵀ ونعيم هو ابن هزال وقيل لا صحبة له وإنما الصحبة لأبيه هزال، وسبب قول النبي ﷺ لهزال "لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك" إنما قال ذلك حبا لإخفاء الفضيحة وكراهة إشاعتها بين الناس (١) وفي الحديث أيضًا: "إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر" (٢) أي: من شأنه وإرادته حب الستر والصون (٣) وإنما قال النبي ﷺ ذلك لهزال لأنه هو الذي أمر ماعزا أن يأتي النبي ﷺ فيقر عنده بالزنا، فإن ماعزا كان يتيما في حجر هزال فأصاب جارية من الحي فقال له هزال ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر له، واسم هذه الجارية التي وقع عليها ماعز فاطمة، وقيل: غير ذلك وكانت أمة لهزال كذا قاله المنذري، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أنه قال: أتى رجل من المسلمين رسول الله وهو في المسجد فناداه فقال يا رسول الله إني زنيت فأعرض عني فتنحي تلقاء وجهه فقال له يا رسول الله إني زنيت فأعرض عنه حتى ثنى ذلك عليه أربع مرات، فما شهد على نفسه أربع