Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب فصل

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١/ ٦٧٩

"الساعي على الأرملة واليتيم والمجاهد في سبيل الله" (١)، ولا يخفى أن الرجل خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له، فالمرأة كذلك (٢)، والله أعلم.

قوله ﷺ: "ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها" الحديث، اعلم أن الله تعالى قال في كتابه العزيز: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ﴾ (٣) قال الإمام مالك ﵀ (٤): الحكمة عندي المعرفة بدين الله والفقه فيه والإتباع له، وروى ابن وهب عن مالك أيضًا قال (٥): الحكمة نور يقذفه الله تعالى في قلب العبد، وتقدم ذلك في أوائل هذا التعليق، وقال الإمام أبو حنيفة: الحكمة هي العلم بأحكام الدين. بدلائلها، وقال الإمام الشافعي: الفقيه العالم بالأحكام الشرعية والحكيم العالم بأدلتها (٦)، قال الغزالي: الفقيه العالم بظواهر الأحكام والحكيم العالم بأسرارها أيضًا، فكل حكيم فقيه وليس كل فقيه حكيم، مثاله: أن الفقيه يعلم وجوب الصوم بقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (٧) وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٨) والحكيم يعلم مع ذلك أن سر الصوم قهر النفس وكسر