Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ١٠٣

بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ، فالوليد أخو عثمان بن عفان لأمه، أسلم يوم فتح مكة هو وأخوه خالد بن عقبة. قال ابن عبد البر: أظنه لما أسلم كان قد ناهز الحلم. وقال ابن ماكولا: كان طفلا. وقال غيرهما: كان كبيرا، وبعثه رسول الله ﷺ على صدقات بنى المصطلق. قال ابن عبد البر: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله ﷿: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ﴾ (١) نزلت في الوليد بن عقبة، وذلك أن رسول الله ﷺ بعثه مصدقا إلى بنى المصطلق، فعاد وأخبر عنهم أنهم ارتدوا ومنعو الصدقة؛ لأنهم خرجوا إليه يتلقونه وهم متقلدون السيوف فرحا وسرورا بقدومه، فخافهم فرجع وأخبر النبي ﷺ بردتهم، فبعث إليهم رسول الله ﷺ خالد بن الوليد، فأخبروه الخبر وأنهم مسلمون، فنزلت الآية.

قال: ومما يرد قول من قال: كان صغيرا، أن الزبير بن بكار وغيره من علماء السير ذكروا أن الوليد وعمارة ابنى عقبة خرجا من مكة ليردا أختهما أم كلثوم بنت عقبة عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة يوم الحديبية قبل الفتح، فمن يكون صغيرًا يوم الفتح لا يقوى لرد أخته قبل ذلك، ثم ولاه عثمان الكوفة، وكان من رجال قريش ظرفا، وحلما، وشجاعة، وكرما، وأدبا، وكان شاعرا، وهو الذى صلى صلاة الصبح بأهل الكوفة أربع ركعات، فقال: أزيدكم، وكان سكران، قال ابن عبد البر: وخبر صلاته