فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن عبادة بن الصامت ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان" الحديث، المراد بالمبايعة المعاهدة وهي مأخوذة من البيع لأن كل واحد من المتبايعين كان يمد يده إلى صاحبه وكذا هذه البيعة تكون بأخذ الكف، وقيل: سميت مبايعة لما فيها من المعاوضة لما وعدهم الله تعالى من عظيم الجزاء، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (١) الآية (٢).
قوله: بايعت رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، يعني: المحبوب والمكروه وهما مصدران (٣)، وفي لفظ: "في الحزن والسهل" (٤) والحزن هو الذي فيه عنف وغلظ، والسهل هو الذي فيه رفق ولين والله أعلم (٥)، وقيل (٦): المنشط مفعل من النشاط وهو الأمر الذين ينشط له ويخف إليه ويؤثر فعله وهو مصدر معنى النشاط.