Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٢٩

بل إن عثر على منكر غيره جهده، وقال الماوردي: ليس للمحتسب أن يبحث عما لم يظهر من المحرمات (١)، أ. هـ.

وقال الماوردي (٢) في الروضة: ولا يكفي الوعظ لمن أمكنه أن يغير بيده ولا كراهة القلب لمن قدر على النهي باللسان، وأما قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٣) فليس مخالفا لما ذكرنا لأن المذهب الصحيح في معنى الآية: أنكم إذا فعلتم ما كلفتم به وأمرتم بالمعروف ثم عجزتم عن إزالة المنكر فلا يضركم ضلالهم وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٤) (٥).

وقوله ﷺ: "فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم" أي من أنكر بقدر استطاعته سلم من الإثم ومن لم يستطع إنكارًا أو كره تلك المعصية بقلبه فقد برئ من الإثم، قاله الحافظ الدمياطي.

٣٤٧٧ - وَعَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ قَالَ بَايعنَا رَسُول الله ﷺ على السّمع وَالطَّاعَة فِي الْعسر واليسر والمنشط وَالْمكْره وعَلى أَثَرَة علينا وَأَن لَا ننازع الْأَمر أَهله إِلَّا أَن تروا كفرا بواحا عنْدكُمْ من الله فِيهِ برهَان وعَلى أَن نقُول بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لَا نَخَاف فِي الله لومة لائم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٦).