فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فائدة: والسبب في مرض رسول الله أنه لما قفل من حجة الوداع أقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وابتدأ ﷺ بشكواه الذي قبضه الله فيه إلى ما أراد من رحمته وكرامته في ليال بقين من صفر وكان أول ما ابتدئ به أنه خرج إلى بقيع الغرقد من جوف الليل فاستغفر لهم ثم رجع إلى أهله فلما أصبح ابتدئ بوجعه من يومه ذلك (١)، قال الحافظ عبد الغني وغيره: كانت مدة مرضه ﷺ اثنى عشر يوما، وقيل: أربعة عشر (٢)، وقال أبو عمر بن عبد البر: كان ابتداء مرضه ﷺ الذي مات فيه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر سنة إحدى عشرة في بيت ميمونة ثم انتقل حين اشتد وجعه إلى بيت عائشة (٣). وقال الواقدي: حدثني أبو معشر عن محمد بن قيس أن رسول الله ﷺ اشتكى يوم الأربعاء لإحدى ليلة من صفر فاشتكى ثلاث عشرة ليلة، وتوفي لليلتين مضتا من شهر ربيع الأول (٤).
وقيل: كان مرضه ثلاث عشر يوما وذكر الحاكم في الإكليل بسنده أن النبي ﷺ مرض لاثنين وعشرين ليلة من صفر وكان ابتداء وجعه عند وليدة يقال لها ريحانة كانت من سبي اليهود وكانت وفاته في يوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلت منه شهر ربيع الأول لتمام عشر سنين من مقدمه المدينة (٥).