فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٤٤٣ - وَعَن رَافع بن مكيث وَكَانَ مِمَّن شهد الْحُدَيْبِيَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ حسن الملكة نَمَاء وَسُوء الْخلق شُؤْم رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن بعض بني رَافع بن مكيث وَلم يسمعهُ عَنهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن الْحَارِث بن رَافع بن مكيث عَن رَسُول الله ﷺ مُرْسلا (١).
قوله: وعن رافع بن مكيث ﵁.
قوله: وكان ممن شهد الحديبية، الحديبية فيها لغتان تخفيف الياء وتشديدها والتخفيف هو الصحيح المختار وهو قول الشافعي وأهل اللغة وبعض المحدثين والتشديد قول الكسائي وابن وهب وجماهير المحدثين واختلافهم في الجعرانة كذلك في تشديد الراء وتخفيفها والمختار فيها أيضًا التخفيف والله أعلم (٢).
قوله: "حسن الملكة نماء" أي: الإحسان مع العبيد والإماء إذا كان حسن الصنيع إلى مماليكه نما ماله وكثر خير بيته والنماء الزيادة يقال فلان حسن الملكة إذا كان حسن الصنعة إلى مماليكه، ويقال: ما لفلان مليكة وملكة دون الله ﷿ أي لم يملكه إلا هو كان الملكة بمعنى الملك والتمليك قاله صاحب المغيث في حل مشكل القرآن والحديث (٣).