Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٧٤١

قوله: قال أبو القاسم نبي التوبة، قال القاضي عياض (١) رحمه الله تعالى سمى بنبي التوبة لأنه بعث ﷺ بقبول التوبة بالقول والاعتقاد وكان توبة من قبلنا بقتل أنفسهم، قال: ويحتمل أن يكون المراد بالتوبة الإيمان والرجوع من الكفر إلى الإسلام وأصل التوبة الرجوع.

قوله: "من قذف مملوكه بريئا مما قال أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال" الحديث، وروي في مسند أبي داود الطيالسي أنه ﵇ قال: "من قذف عبده وكان بريئا جلده الله يوم القيامة بسوط من نار" (٢) الحديث، القذف الرمي بالزنا.

وقوله: "إلا أن يكون" أي المملوك، "كما قال" أي القاذف فيجلد حينئذ، فيه إشارة إلى أنه لا حد على قاذف العبد في الدنيا وهذا مجمع عليه لكن يعزر قاذفه لأن العبد ليس بمحصن وسواء في هذا كله من هو كامل الرق وليس فيه سبب حرية والمدبر والمكاتب وأم الولد ومن بعضه حر هذا في حكم الدنيا، وأما في الآخرة فيستوفي له الحد من قاذفه لاستواء الأحرار والعبيد في الآخرة (٣).