فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حينئذ، والله أعلم، قاله في الديباجة (١).
قوله ﷺ: "وواضع العلم عند أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب" الحديث، وقال في الإحياء: جاء رجل إلى ابن سيرين فقال: إني رأيت أني أقلد أعناق الخنازير، فقال: أنت تعلم الحكمة غير أهلها، قال الغزالي في الإحياء: في الكلام على قواعد العقائد في القسم الثالث: لو قال قائل: رأيت فلانا يقلد الدر في أعناق الخنازير وكنى به عن إفشاء العلم وبث الحكمة إلى غير أهلها، فالمستمع قد سبق إلى فهمه ظاهرة، والمحقق إذا نظر علم أن ذلك الإنسان لم يكن معه در ولا كان في موضعه خنازير فتفطن لدرك السر فيتفاوت الناس لذلك، ومن ذلك قول الشاعر:
رجلَانِ خياط وَآخر حائك ... متقابلان على السماك الأعزل
لَا زَالَ ينسج ذَاك خرقَة مُدبر ... ويخيط صَاحبه ثِيَاب الْمقبل
انتهى، قاله في الديباجة (٢)، وسيأتي الكلام على الجملة قريبا مبسوطًا؛ وروى عنه ﷺ أنه قال: "لا تطرحوا الدر في أفواه الكلاب" خرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس (٣)، والمراد بذلك: العلم لمن ليس أهلا له.