Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الامتناع عن الدخول على الظلمة والترهيب من الدخول عليهم وتصديقهم وإعانتهم]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٦٤٧

قوله: وعن عبد الله بن خباب عن أبيه ﵄.

قوله ﷺ: "ستكون بعدي أمراء فلا تصدقوهم بكذبهم ولا تعينوهم على ظلمهم" الحديث، الدخول على الظلمة بغير قصد صحيح بل إعانة لهم وتوقير ومحبة، قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) الآية، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾ (٢) الآية، قد يقول من اعتاد الدخول على الملوك والظلمة والقضاة الجورة إنما قصدي في ذلك نصر مظلوم أو مساعدة ضعيف أو دفع مظلمة أو التسبب في معروف ونحو ذلك، وهذا لا يخلوا إما أن يكون يتناول من مأكلهم مشاربهم ويشاركهم في مقاصدهم ومآربهم ويقبل من أموالهم التي اكتسبوها من [الجهات] المحرمات ووجوه المظالم والمكوس والمصادرات ويداهنهم فيما يراه عندهم من المنكرات فهذا لا يحتاج النظر في سوء حاله إلى دليل إذ شهد كل ذي بصيرة أنه ضال عن سواء السبيل وأنه من الأخسرين أعمالا الذي ضل سعيهم في الجب وهم يحسبون