فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقال وهب: لما بعث الله ﷿ موسى وهارون قال: لا يرو عنكما لباسه الذي يلبس من الدنيا فإن ناصيته بيدي لا ينطق ولا يطرف ولا يتنفس إلا بإذني (١).
وتكلم شقيق ببلخ في الأمراء والعلماء حتى رفع الخبر إلى الأمير فدعاه والعلماء مجتمعون حوله فقال له الأمير: ما حرفتك؟ قال: خادم، قال: خادم من أنت؟ قال: خادم مقلب القلوب، قال: وما لك والوقيعة في الأمراء والعلماء؟ قال لأن النبي ﷺ قال: "العلماء ورثة الأنبياء والسلطان ظل الله ﷿" فالوارث بالاقتداء يكون والظل ما يسكن القلب إذا أويت إليه فلو دخل علينا رسول الله ﷺ أينا كان يستحي أنا أم أنت أم هؤلاء، قال: اذهب فإني أشهدك أنك خادم مقلب القلوب (٢)، ذكره صاحب تهذيب النفوس.
٣٣٩١ - وعن النعمان بن بشير ﵄ قال خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء فرفع بصره إلى السماء ثم خفض حتى ظننا أنه حدث في السماء أمر فقال ألا إنها ستكون بعدي أمراء يظلمون ويكذبون فمن صدقهم بكذبهم ومالأهم على ظلمهم فليس مني ولا أنا منه ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يمالئهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه حديث رواه أحمد وفي إسناده راو لم يسم وبقيته ثقات محتج بهم في الصحيح (٣).