Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترغيب من ولي شيئا من أمور المسلمين في العدل إماما كان أو غيره وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٥٣٠

الحديث ولا يخرج عن هذه المعاني ومنه شعر العباس يمدح النبي ﷺ:

من قبلها طبت في الظلال ... وفي مستودع حيث يخصف الورق

أراد ظلال الجنة أي كنت طيبا في صلب آدم حيث كان في الجنة

وقوله: "من قبلها" أي من قبل نزولك إلى الأرض فكنى عنها ولم يتقدم لها ذكر بيان المعنى (١).

وقال في لطائف المنن في قوله ﷺ: "السلطان ظل الله في الأرض" هذا إذا كان عادلًا، وأما إذا كان جائرا فهو ظل النفس والهوى (٢).

سئل أبو نصر عن تفسير الظل، فقال: الظل على وجوه: الظل النعمة، يقال: فلان يعيش في ظل فلان أي في نعمته.

ويكون الظل الحفظ يقال فلان في ظل فلان أي في حفظه، والظل الهيئة يقال فلان يخاف من ظل فلان، أ. هـ.

قوله ﷺ: "فإن عدل كان له الأجر وكان يعني على الرعية الشكر" فالسلطان ظل الله ورمحه، استوعب بهاتين الكلمتين نوعي ما على الوالي للرعية أحدهما الانتصار من الظالم والإعانة لأن الظل يلجأ إليه من الحرارة والشدة ولهذا قال في تمام الحديث: يأوي إليه كل مظلوم والآخر إرهاب العدو ليرتدع عن قصد الرعية وأذاهم فيأمنوا بمكانه من الشر والعرب تجعل الرمح كناية عن الدفع والمنع (٣).